مرحبا بك

أنت على مدونة الشاعرة والأديبة المغربية مريم الوادي

تفضل قم بجولة بين عناقيد الروح، واترك أثرك ..

‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 16 مارس 2012

سلام يا أنت.. إلى رجل..


سلام يا أنت..
لصمتي أسماء لا تحفظها..

و ألوان لا تعرفها..
كم مرة يا وجَعي..
رقََصْتَ على وجعي؟؟
كم مرة عصَرتَ قلبي ؟؟
كم مرة أبكيتَني ؟؟
**********
آه يا قدري..
اخترت الخلود لأجلك..
ككوبرا ملكية..
غيرت كسوتي عشرات المرات، بين مسالك قلبك..
كسرت أنيابي..
تخلصت من سمي..
كي أحضنك..
هيا..
خُطْوة نحوي و تَعرف ..
أني أفعى أليفة..
************
آه يا سفري..
لماذا أنا؟؟
سكبت العذابات في قلبي..
زرعت صغار الشوك في شرفتي..
قتلت عصافير الصباح..
و انتظرْتَ خروجي..
ها أنا بلا وجه..
كما تحبني..
مبتور الحلم، و الأصابع..
كما تشتهي..
أصلي لموتي القادم ..
أمزق كسوتي الأخيرة..

و أعلن قيامتي..

الأحد، 23 أكتوبر 2011

غدا يعود الأمس


غدا يزورني الأمس..

كل صباح، تستيقظ بداخلي العيون القديمة.. الوردة القديمة.. و الأغنية القديمة..
وكل صباح أقبل العيون القديمة، أسقي الوردة القديمة.. وأفتح الأغنية القديمة ..وأستعد لقدومك..
كنت أزرقا أيها الأمس حين فضت على جبهة العمر، وكانت لك ابتسامة خضراء، تمتد على أطراف الحلم، فتنبت بساتين التين الأخضر..
ويدك كانت بلا لون شفافة وعجيبة، كزجاجة عراف ..تمتد نحوي فأحسها ولا أراها..وعيناك كانتا كعصفور صغير، تتابعان حركاتي، وسكناتي، وكل التفاتة..
تقول الأغنية: غدا يعود الأمس ونبتسم من جديد، نصافح الربيع، ونتأهب لقطف القرنفلات، وتسلق العريشة القديمة، والتراشق بندى الوردات..
ماذا لو ألبس البنفسجي استعدادا لاستقبالك؟؟
أم ألبس الزهري..؟؟
لقد نسيت، إن الألوان كلها نسجت من ضوئك، و الأطياف كلها هي بعض من روعتك..
لذا سألبس الأبيض، لأعكس جمال ألوانك، وأسعد بتمايل أطيافك على ثوبي..
ها أنا ذي بألوانك أيها الأمس قزحية، وشفافة، وضاحكة..
فكيف تجدني فراشاتك؟؟
هاهي الحياة تفتح ذراعاها نحوي..
وها بهو المسرة يستقبلني..
ذلك البهو الحلم، الذي تقت كثيرا إلى الجلوس تحت ثرياته..
كم أسعد أيها الأمس حين تزورني..
تحملني على جناحاتك القرمزية..
وتحلق نحو سماءات القهقهة، بين صواني الكعك الطفولي، و دواليب الصبا..
لقد كانت زيارتك اليوم، بلون جديد.. أضيفه بسعادة إلى علبة أقلامي الملونة...
و أنا بانتظارك غدا، لنحيك سويا، لونا جديدا آخرا ..
مريم الوادي
24 أكتوبر 2011